كثير منا يتمنى لو أن معه “مترجماً فورياً” أثناء قراءة القرآن، يوضح له الكلمات الصعبة، ويبين له على مَن تعود الضمائر، ويشرح له المعاني الخفية، كل ذلك دون أن يضطر لترك المصحف والبحث في كتب التفسير المطولة.
من هنا انطلقت فكرة “التفسير المسطور”. نحن لا نغير في النص القرآني، بل أضفنا لك “سطراً تفسيرياً” يظهر بين الآيات، مصمماً بدقة ليكون دليلك البصري والذهني، لتعيش مع الآيات بوعي كامل وفهم عميق، تطبيقاً لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾.
خريطة الألوان في السطر المسطور: ماذا تعني؟
في السطر الذي يسبق كل آية، ستجد كلمات ملونة بألوان محددة. هذه الألوان عبارة عن “شفرات ذكية” تساعد عقلك على ترتيب المعاني بسرعة وسهولة:
1. اللون الأخضر: مفتاح الكلمات الصعبة
إذا واجهت كلمة قرآنية “غريبة” أو غير معتادة في لغتنا اليومية، ستجد معناها في السطر التفسيري باللون الأخضر. هذا اللون يزيل الغموض عن المفردات فوراً، لتكمل قراءتك دون توقف أو حيرة.
2. اللون الأزرق: بوصلة الضمائر (مَن المقصود؟)
أحياناً نقرأ في الآية: “فأوحى إليه”، أو “قال لهم”.. وقد نتساءل: مَن هو؟ ومَن هم؟ هنا يأتي دور اللون الأزرق في السطر التفسيري، ليخبرك بالضبط مَن هو المقصود (عائد الضمير). هذه الميزة تمنع تشتت الذهن وتربط أحداث الآيات ببعضها البعض كأنك تشاهد مشهداً متصلاً.
3. الأحمر الداكن: المعاني المستترة “بين السطور”
القرآن الكريم يمتاز بالإعجاز والإيجاز، وهناك معاني تُفهم من السياق لكنها غير مكتوبة صراحة (المعاني المقدّرة). في سطر التفسير، استخدمنا اللون الأحمر الداكن لنظهر لك هذه المعاني “المستترة”، مما يفتح لك آفاقاً جديدة للتدبر وفهم ما وراء النص الظاهر.
لماذا “التفسير المسطور” هو الطريقة الأسهل؟
لقد اعتمدنا في تصميم هذا المشروع على أحدث الأساليب التربوية التي تريح القارئ وتجعل التعلم عملية ممتعة:
- الوضوح التام: الشرح في سطر منفصل يمنع التداخل بين نص القرآن والتفسير، مما يحافظ على هيبة الآيات ويسهل القراءة.
- الخريطة البصرية: عينك ستعتاد سريعاً على الألوان؛ فبمجرد رؤية الأزرق سيعرف عقلك أن هناك “توضيحاً لشخصية”، والأخضر يعني “معنى كلمة”.
- تركيز أعلى: لن تحتاج للتنقل بين المصحف وكتاب خارجي، فكل ما تحتاجه موجود تحت الآية مباشرة.
رحلة جديدة مع كتاب الله
إن “التفسير المسطور” هو دعوة لكل مسلم، أياً كان مستوى علمه باللغة، ليقترب أكثر من فهم كلام الله. نحن لا نعطيك مجرد معلومات، بل نعطيك “خريطة بصيرة” تُنير لك طريق التدبر، وتجعل كل جلسة مع القرآن رحلة استكشافية مليئة بالدهشة واليقين.
نحن هنا لنيسر لك الفهم، ولنجعل كلام الله أقرب لقلبك وعقلك، سطراً بسطر.. ولوناً بلون.

